الشيخ الأنصاري

76

كتاب المكاسب

وإن أريد ب‍ " العنوان " شئ آخر ، فهو خارج عن مصطلح أهل العرف والعلم ، ولا بد من بيان المراد منه ، هل يراد ما اشترط لفظا ، أو قصدا في الموضوع زيادة على عنوانه ؟ وأما تأييد ما ذكر بالوصية ( 1 ) ، فالمناسب أن يقايس ما نحن فيه بالوصية بالبستان بعد تمامها وخروج البستان عن ملك الموصي بموته وقبول الموصى له ، فهل يرضى أحد بالتزام بطلان الوصية بصيرورة البستان عرصة ؟ نعم ، الوصية قبل تمامها يقع الكلام في بقائها وبطلانها من جهات أخر . ثم ما ذكره من الوجهين ، مما لا يعرف له وجه بعد إطباق كل من قال بخروج الوقف المؤبد عن ملك الواقف على عدم عوده إليه أبدا . الصورة الثالثة : أن يخرب بحيث يقل منفعته ، لكن لا إلى حد يلحق بالمعدوم . والأقوى هنا المنع ، وهو الظاهر من الأكثر في مسألة النخلة المنقلعة ، حيث جوز الشيخ رحمه الله في محكي الخلاف بيعها ، محتجا بأنه لا يمكن الانتفاع بها إلا على هذا الوجه ، لأن الوجه الذي شرطه الواقف قد بطل ولا يرجى عوده ( 2 ) ، ومنعه الحلي قائلا : ولا يجوز بيعها ، بل

--> ( 1 ) المتقدم في الصفحة 74 بقوله : وربما يؤيد ذلك في الجملة . ( 2 ) الخلاف 3 : 551 - 552 ، كتاب الوقف ، المسألة 23 .